Select Page

توفي المفكر السوري الطيب تيزيني عن عمر 85 عاماً، في مسقط رأسه حمص

وعبر صفحاتهم في مواقع التواصل، نعى تيزيني عدد من أقربائه ومعارفه، بعد منتصف ليل الجمعة / السبت.

وتيزيني مفكر سوري، ولد في حمص، ودرس في تركيا ثم في بريطانيا فألمانيا، وحصل على دكتوراه في العلوم الفلسفية، وعمل مدرساً في جامعة دمشق،

وعن نشاطه السياسي، سبق وأن قال تيزيني: “في الحقيقة هنالك بعض الجذور التي تشدني إلي السياسة فكراً وممارسة، فلقد أسهمت في بعض الأحزاب اليسارية التي نشأت في سوريا لفترة زمنية كنت بعدها أعود إلي العمل الفكري خصوصاً بصيغة الفكر السياسي، لذلك فالتجارب التي عشتها في أحزاب سياسية معينة كانت تقدم لي تجربة عميقة، سعيت وأسعى إلي التنظير لها في إطار الفكر السياسي العربي، وقد تعمق هذا الاتجاه لدي حين لاحظت ضرورة العودة إلي الفكر السياسي العربي في التاريخ العربي علي نحو العموم، فكتبت مثلاً بعض كتاباتي التي امتزجت باهتمام عميق بالسياسة وبالفكر السياسي”.

وبعد اندلاع الثورة، عرف تيزيني بمواقفه الرافضة لإطلاق النار على المتظاهرين، وطالب بإخراج السجناء من المعتقلات وتأسيس دولة القانون، وذلك في مؤتمر الحوار الوطني، في تموز

وفي محاضرة له بتونس، في العام 2016، اعتبر تيزيني أن “البلاد العربية، ومنذ 2003 (سقوط بغداد) تعيش حالة من تصدّع بناء، وفي الأثناء تجري استعادة كل ما أصبح خارج التاريخ.. لم يعد هناك غدٌ في هذا السياق.. هذا لا يعني تشاؤماً بل هو دعوة للبناء من الصفر”.

واعتبر تيزيني أن الواقع العربي لا يزال محكوماً بـ “قانون الاستبداد الرباعي” المتكوّن من عناصر “الاستبداد بالثروة” و”الاستبداد بالإعلام” (تحديد ما يُقال) و”الحزب المهيمن” و”الاستئثار بالسلطة” وهي نقطة يفصّلها حيث يرى أن “قوامها هو الدولة الأمنية والتي تسعى إلى أن تُفسد من لم يفسد بعد، ليصبح الجميع مُدانين تحت الطلب، وعملية الإفساد هذه هي السبيل نحو حماية المفسد وبالتالي فإن الوقوف عن الإفساد يُسقط كل هذه المنظومة”.

وفي نعيه لتيزيني، قال الحقوقي السوري ميشال شماس: “رحل الدكتورطيب تيزيني وفي القلب غصة و دمعة في العين”.

وأضاف: “ما زلت أذكر مشاركته في اعتصام الأهالي امام وزارة الداخلية في 16/03/2011 للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين في السجون السورية ، وكيف تعرض للضرب والإهانة في ساحة المرجة، وكيف شحطوه شحطاً إلى سيارة الأمن.. الرحمه لروحه سنتفقده كثيراً”.