باستثناء بعض المعلومات المتناثرة و غير الدقيقة في مجملها لا أحد في تونس اليوم يمتلك الصورة الكاملة لمسالة اتخاذ قرار منح حقيبة الثقافة لـ ” وليد الزيدي ” داخل الحكومة الجديدة قبل المسارعة بسحبها منه بعد شهر واحد من تكليفه بها حيث تشير المعطيات الأقرب للتصديق ” ربما ” و بناء على مصادرها و أصحابها أن اسم وزير الثقافة كان قد تغير دقائق قليلة قبل الاعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة و أن هذا التغيير مصدره قصر قرطاج. في خطأ اتصالي مضاعف و مبشر بما سيلحقه أعلن رئيس الحكومة عن اسم الوزير لكنه لم يفصح عن هويته فاتحا المجال أمام ” غوغلة ” الاسم بعرضه على القياس في محرك ” غوغل ” و البحث عنه بالتوازي في ” الفايس بوك ” و في دفاتر الحالة المدنية الافتراضية لنعثر في النهاية على اسمين سيكون أحدهما وزيرا للثقافة في تونس حيث واصلت الحكومة الصمت قبل أن نعرف لاحقا أن رئيس الحكومة و الفريق الذي يرافقه يشاركوننا نفس الحيرة و عاجزون تماما عن الحسم بين ” وليد الزيدي ” و ” وليد الزيدي مكرر ” غير أن الطريف في الأمر كان ظهور مرشح ثالث و لكن هذه المرة من العراق صادف أنه يحمل نفس الاسم و ذات اللقب كان قد كتب على صفحته الخاصة في ” فايسبوك ”  أنه فوجئ بوابل من الرسائل و الداعوات على الفايسبوك من تونس و بالتهاني خصوصا بمنصب وزبر الثقافة في تونس. 

في النهاية خرج علينا أحد ” الزيديين ” في تدوينة ليعلن انه هو المرشح لمنصب الوزير و أن ثقل الأمانة سيدفعه للتعفف قبل يضيف اليها ” قد ” ليسحبها في النهاية مما جعل رئيس الحكومة المكلف يسارع بتنحيته من قائمة الوزراء المرشحين قبل أن يهرع الرئيس ” قيس سعيّد ” الى استقباله و تثبيته.

القصة التي بات كل التونسيون تقريبا يعرفون نهايتها و لئن انتهت باقالة الوزير بعد رفضه الالتزام بعدد من الاجراءات الحكومية الخاصة بالتوقي من فيروس كورونا فإنها عادت و الى الواجهة من جديد بعد تصريحات ” هشام المشيشي ” رئيس الحكومة و المتعلقة برؤيته لدور الفعل الثقافي داخل فوضى أزمة ” الكورونا ” و التي جاءت مختزلة الأمر في الترويح عن المواطنين أو ” الفرهدة ” كما يعبر عنها المنطوق الدارج في تونس. 

لم تكن زلة لسان .. لم يكن حادثا 

تصريحات رئيس الحكومة ” المستجد ” و التي قوبلت بكثير من التهكم لم تسبب و بشكل منطقي ” مفاجأة ” لدى الذين يعلمون جيدا طبيعة العلاقة التي جمعت ” دائما ” السلطة بالثقافة في تونس.

الحديث عن سياق متصل من السياسات الثقافية التي تقطعت بها السبل في تونس يحيل و بشكل آلي الى حتمية العودة الى استعراض عدد من ” الحوادث ” الثقافية ذات الأهمية سواء كأثر أو كمدلول و لعل واحدا من أوجه هذه العودة يبقى بالبحث في قصاصات مقالات صحفية قديمة منشورة في فترات متباعدة من التاريخ القريب.

في حديثه عن كتابه الشعري ذي الأجزاء الثلاثة ” كولاج ” يروي الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم أنه و لدى مواكبته لأمسية مملة لم يجد من مهرب سوى القيام ببعض الخربشات بتدوين مقاطع من نصوص له و لغيره بالاضافة الى تعليقات وهوامش لينتبه و في النهاية الى تشكل نص غريب سرعان ما تحول الى تجربة قابلة للاشتغال عليها بعد أن استمدت روحها و بشكل عفوي من تجربة ” الكولاج ” في الفن التشكيلي و لعل ذلك يبدو غريبا نوعا ما حين يمتد الى عمل صحفي في شكل مقال لكن الشكل هنا فرض نفسه على الكتابة لنعمل و في النهاية بذات تقنية القص و اللصق بحثا عن جملة من الحوادث التي كانت سببا ” ربما ” في الطريق نحو الفرهدة. 

 

في شهر ديسمبر من سنة 2014 .. في كلمة وجهها الى عدد من الجامعيين والمثقفين والفنانين مساء امس بمقر بورصة الشغل بالعاصمة قال مرشح رئاسة الجمهورية عن نداء تونس الباجي قائد السبسي لا فقر في ميزانية الثقافة في حالة فوزه في الإنتخابات .. وقد اجتمع عدد من المثقفين والفنانين والمواطنين لتقديم مقترحاتهم الى الباجي قائد السبسي أولها الاهتمام بميزانية الثقافة والاهتمام بجل القطاعات الفنية من مسرح وسينما وموسيقى وفن تشكيلي… وتفاعل السبسي مع مقترحاتهم مؤكدا على أهمية دعم الثقافة والترفيع في ميزانيتها معتبرا ان إشعاع تونس لن يكون الا بالثقافة وان الشعوب لا ترتقي إلا بمثقفيها واضاف مرشح الرئاسية « انا مهتم بكل الفنون واعرف جيدا الراب.( 1) 

في شهر أوت من سنة 2018 .. تفاجأ عدد من المثقفين التونسيين باللقاء الذي جمع اليوم الأربعاء بقصر قرطاج رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، مع الكاتب والباحث الفرنسي جيل كيبال للتحادث في مستجدات قضايا الديمقراطية والحريات في العالم وقضايا الهجرة بالمنطقة المتوسطية، بينما تم تأجيل اللقاء الذي كان سيجمع السبسي بوفد من الاعلاميين والمثقفين والمبدعين الممضين على نداء أو بيان الغضب رقم 1 والذي كان مقرّرا إجراؤه الاربعاء والذي كان سيتطرّق الى ما جاء في نص البيان وما آلت له اوضاع بلادنا من تأزم على مختلف الاصعدة.(2) 

 

 

في سنة 2016 .. و لدى قيامه بسرد القائمة الاسمية لوزراء حكومته سقط رئيس الحكومة المكلف حينها ” يوسف الشاهد ” في خطأ نطق “وزارة الثقافة” ليطلق عليها اسم ” وزارة الشؤون الثقافية ” خطأ كان من الممكن تداركه لولا تلك المسارعة الغريبة الحاصلة في اعتماده رسميا في مواصلة لتأرجح تاريخي لوزارة الثقافة و على امتداد سنوات طويلة و دون ترتيب منهجي بين التسميات من وزارة الثقافة الى وزارة الثقافة و المحافظة على التراث الى فصل التراث والعودة الى وزارة الثقافة الى الذهاب بها نحو تسمية الشؤون الثقافية و لعل هذه السلسة ستمتد الى حلقات أخرى بعد سنوات من البحث عن مأوى لوزارة الثقافة بين وزارات أخرى مثل الداخلية و الشباب و الرياضة. 

في سنة 2006 .. كان الكاتب/الصحفي ” حسن بن عثمان ” يستعد لاصدار العدد المائة من مجلة الحياة الثقافية بصفته رئيس تحريرها و صادف أننا كنا في زيارة له في مكتبه بصفتنا جماعة أدبية حديثة التكوين حينها ” جماعة أفلاك المدينة ” اللقاء الذي لم يدم طويلا انتهى بأن أسر لنا بن عثمان بأن هذا العدد سيكون الأخير له على رأس المجلة و أن ” رأسه ” فيها لن تعمر طويلا خصوصا و أن وزير الثقافة زمنها ” محمد العزيز بن عاشور ” كان قد خاطبه داعيا اياه للاحتفال بعيد الاستقلال على صفحات المجلة الأمر لم يقبله ” حسن بن عثمان ” معتبرا ذلك ضربا من ضروب الاعتداء على المنطق خصوصا و أننا كنا في أواخر شهر جانفي أي قبل عيد الاستقلال بشهرين كاملين لتتحقق بذلك توقعات رئيس التحرير بأن وقعت اقالته مباشرة بعد أن افتتح العدد الجديد لمجلة الحياة الثقافية بمهاجمة الوزير المذكور بناء على طلبه العجيب.

 

 

في سنة 1962 ..عقد السيد الشاذلي القليبي كاتب الدولة للارشاد والأخبار أمس ندوة بدار الإذاعة الوطنية وتحدث السيد الشاذلي القليبي عن ضرورة إيجاد الغذاء الفكري والثقافي للشعب وربط جيلنا بالأجيال السابقة بإحياء التراث القديم من جمع المخطوطات المبعثرة وخاصة النصوص التاريخية وبالأخص القريبة منا دون أن ننسى الإنتاج الثقافي التونسي الذي ظهر ما بين الحربين العالميتين.

وأطنب السيد الشاذلي القليبي في شرح المسؤولية الثقافية الجماعية خاصة النخبة ولاحظ أن الحكومة يجب ألا تتدخل في الميدان الثقافي بل عليها أن تساعد النخبة على التفتح والإنتاج إذ لا يمكن أن نحصل على نتائج ملموسة في هذا الميدان ألا بحماس المثقفين.

 

 

في سنة 2011 ..  بعد فض اعتصامي القصبة الأول و الثاني عجلت السلطة في تونس بالقيام بعملية محو شامل لكل الكتابات و الشعارات التي تركها المعتصمون على جدران مكان الاعتصام فيما وصف حينها بالجريمة في حق الذاكرة الوطنية و الشعبية لما لتلك الشعارات من رمزية تاريخية و معنوية كان من الممكن المحافظة عليها بل و حفظها من التلف في شكل متحف أو مزار لواحدة من أهم الفترات المؤثرة في تاريخ تونس الحديث باعتبار 

 

 

 

في سنة 2011 ..  العجمي الوريمي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة يتحدث عن البرنامج الثقافي لحركة النهضة 

https://www.facebook.com/Nahda.Tunisia/videos/2354931629411/

 

في سنة 2019 .. خبر طلاء عدد من الأعمال الفنية و طمسها تحت قنطرة الجمهورية و الذي تناقله الجميع في تونس تلقفته السلطة  من وزارة التجهيز إلى وزارة الشؤون الثقافية المعنية بدورها بالمحافظة على هذا الرصيد الفني و حمايته إلى رئاسة الحكومية المعنية بإحكام فتح عيونها على الجميع. 

الصدمة التي تقف وارءها وزارة التجهيز باتت مضاعفة مباشرة بعد صدور بيانها التوضيحي و الذي تحدث عن اللجوء الى ذلك بعد ملاحظة وجود كتابات خادشة للحياء فوق عدد من الرسوم الموجودة تحت قنطرة شارع الجمهورية من جهتها أصدرت وزارة الشؤون الثقافية بلاغا مفاده أنها تلقت دعوة من رئاسة الحكومة إلى استعادة أعمال المبدعين و الاستغلال الأمثل لهذا الفضاء بما يستحقه من جمال و فن و تعبير عن الحرية و التنوع. 

كان لدعوة رئاسة الحكومة أن تكون ذات جدوى إن تعلق الأمر فعلا بمجال آخر غير الثقافي يمكن فيه تفكيك الأشياء و تركيبها أو إتلافها و إعادة تصنيعها بشكل آلي لكن هذا الأمر أو الدعوة لا يمكن بأي حال أن تنسحب على عمل فني و إبداعي خارج عن التكون و التشكل بأمر سياسي فالدولة هنا ممثلة في رئاسة حكومتها تصر على لعب دور رجل الإطفاء بعيد اعن دور رجل الحكمة و التخطيط الذي بوسعه منع وقوع مثل هذا الأمر. 

تقدم مسألة طمس لوحات جسر الجمهورية نفسها كأزمة ناتجة عن تراكمات عدة أكثر من كونها حادثة ناتجة عن خطأ بشري أو عن قرار جماعي أو حتى فردي غير موفق فهي تتجاوز ذلك الى حدود امكانية اعتبارها سياقا من الأخطاء التي تشق قواعد التواصل والخيال في تونس خصوصا حين يتعلق الأمر بمسألة التعاطي مع المسألة الجمالية والذوقية التي من شأنها تأثيث الفضاء العام. بشكل يبعث على الدهشة تعمل الدولة في تونس على سحب الانضباط الذي يفرضه قانونها المسير للوظيفة و المالية العموميين على تفاصيل الشأن الثقافي خصوصا من زاوية اخضاع الابداع و ما يدور في فلكه الى ترسانة من القوانين الجامدة ففي سنة 2014 على سبيل المثال و بعد التخلي عن نظام ” اللجان الثقافية ” ذي التاريخ الأسود تم اقرار نظام تصرف مالي جديد يهم تسيير المرفق الثقافي العام في تونس و لعل واحدا من أغرب تلك الفصول التي أقرت حينها هي خضوع كل تصرف مالي يفوق المائة دينار الى نظام الفواتير التقديرية و لكل أن يتصور أن دعوة شاعر أو كاتب تتطلب الاستظهار بثلاث فواتير تقديرية لثلاث شعراء أو كتاب آخرين. (3) 

 

 

في سنة 2012 .. عناصر من أنصار الشريعة يكدرون صفو احتفال باليوم العالمي للمسرح .. وأكد السينمائي كريم بالحاج لإذاعة “شمس إف.إم” والذي شارك في التظاهرة أن “مجموعة من أنصار الشريعة يقلقها التظاهر والاحتفال باليوم العالمي للمسرح احتشدت أمام المسرح ونعتونا بكل الألقاب التي يمكن أن تتصورونها منها “كفار” و”عبدة الأوثان” بسبب الدمى المتحركة ورشقونا بالبيض وصمدنا على الرغم من أن عددنا كان يبلغ عشر عددهم. ووعدنا رجال الأمن مشكورين بحمايتنا لكن هذا لا يمنع أنه حدث تكسير وحالة ذعر”.(4)

 

في سنة 2014 .. لم يكن تمثال ” ابن خلدون ” المركّز في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة ” تونس ” بمنأى عن زحف وحشي رأس المال ممثلا في شركات الدعاية و الاستهلاك العالميتين ووحش غياب الخيال و القدرة على التحكم الجمالي في الفضاء العام سواء من خلال التخطيط أو الرقابة بعد أن تم حجب التمثال بمعلقة إشهارية ضخمة لشركة ” كوكاكولا ” تمت ازالتها حينها بعد حملة قادها الروائي التونسي ” كمال الرياحي “. 

 

في شتاء 2018  ..  نددت وزارة الشؤون الثقافية فى بلاغ لها اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018، بالاعتداء الذي طال يومي الخميس 18 والجمعة 19 أكتوبر جزء من الحنايا الرومانية بمنطقة المحمدية من ولاية بن عروس من طرف مجموعة من المتساكنين
وجاء فى بلاغ الوزارة  على اثر الفياضانات الأخيرة التي جدت فى منطقة المحمدية اقدمت مجموعة من المتساكنين المجاورين للحنايا الرومانية على هدم جزء من القناة باستعمال آلة تراكس وهو ما استوجب تدخل الوزارة ممثلة فى المعهد الوطني للتراث فى مناسبتين يومي الخميس 18 والجمعة 19 أكتوبر لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المعلم.
كما تقدم المعهد الوطني للتراث بشكاية فى الغرض للسيد وكيل الجمهورية لتتبع كل من سيكشف عنه البحث”، وفق ما جاء بلاغ وزارة الثقافة.
يذكر أن هذا المعلم بناه الرومان في الفترة ما بين 117 و138 م انطلاقا من منبع مياه “جبل زغوان” في عهد الامبراطور هدريانونس، وهو معلم مرتب منذ 16 نوفمبر 1928 كتراث وطني، وتم تسجيله منذ فيفري 2012 ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي.

 

و بحجة تشكيلها خطرا على حياة المواطنين من خلال تجمع برك كبيرة من المياه حولها لكن اللافت هو أن الزحف السكاني و السكني هو الذي بادر بالاعتداء على المنطقة و على المعلم الأثري الموجود بها لكن الأمر الأبرز ربما هو تبني حزب ” النهضة ” ذي التوجه الإسلامي للأمر من خلال بيان رسمي عبر مجلسه البلدي المنتخب.

في سنة 2014 .. بالصور/ مجموعة من المثقفين والمبدعين في ضيافة نداء تونس. 

في سنة 2019 .. بالفيديو: رؤوف بن عمر و ثلة من المثقفين و الفنانين يساندون الزبيدي

https://www.facebook.com/nonaleca/videos/1295434287332143/

 في سنة 2016 .. قامت إدارة البريد التونسي بصفاقس و التي كان يديرها وطنيا ” معز شقشوق ” وزير النقل الحالي  بإزالة عمل فني تاريخي يعود للفنان التونسي الكبير ” زبير التركي ” بعد أن كان مثبتا على واجهة مقر المركز الرئيسي للبريد التونسي بصفاقس أياما بعد القيام بحجب نفس العمل بواسطة معلقة اشهارية ضخمة لكن تحول الثقافي في تلك الفترة الى شأن عام في صفاقس لاعتبارات تهم احتضان تظاهرة عاصمة الثقافة العربية ساهم و الى حد كبير في تفعيل ضغط المجتمعي و إعادة العمل الفني المذكور الى مكانه بعد ذهاب القائمين على البريد التونسي الى أنهم رفعوا العمل قصد ترميمه و اعادته مجددا الأمر الذي اعتبر مزحة ثقيلة لا يمكن تصديقها و انتهت بعودة العمل الفني الى مكانه .

 

 

في سنة 2014 .. البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لنداء تونس:إحداث 90 ألف موطن شغل في العام… نسبة نمو 6 بالمائة… و100 قاعة سينما 

في سنة 2020 .. اعتصام الغضب: سلمى بكار تساند عبير موسي (5) 

1 – جريدة الشروق التونسية ( النسخة الالكترونية ) 14 ديسمبر 2014  :  رابط المقال 

2 – جريدة الجمهورية ( النسخة الالكترونية ) 1 أوت 2018 : رابط المقال 

3 – موقع لارتيستو  : رابط المقال 

4 – موقع فرانس 24 : 26 مارس 2012 : رابط المقال 

5 – موقع الجمهورية 2 ديسمبر 2020 : رابط المقال